الشيخ محمد الصادقي الطهراني

231

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى : « ولولا دفع اللَّه الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن اللَّه ذو فضل على العالمين » « 1 » وإذا الأرض فسدت حيث « عباداً لنا » يستضعفون ولا يناصرهم أمثالهم من مسلمي البلاد ، فعليهم ان يثوروا ويفوروا جميعاً ولكي يجوسوا خلال الديار ويسوءوا وجوههم ، « وكان وعداً مفعولًا » . فهناك على طول الخط « من يسومهم سوء العذاب » بعثاً الهياً إلى يوم القيامة ، ثم « عباداً لنا » في مرتي الإفساد العالمي ، كما - علّنا - نعيش الآن أولاهما وتتلوها الثانية بقيام صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه . ونباء وملاحم السلطة الصهيونية في غلبهم وأنهم سيغلبون وفيرة عن الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته الكرام ، نستعرض هنا منها نماذج : قال صلى الله عليه وآله : « لتقاتلن اليهود فلتقتلنهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا يهودي فتعال فاقتله » « 2 » وهذا يشمل مرتي الوعد في افساديهم العالميين . وقال صلى الله عليه وآله : « تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر يا مسلم هذا اليهودي من ورائي فاقتله » . « 3 » وقال علي عليه السلام : « ثم ليستعملن عليكم اليهود والنصارى حتى تنفوا - يعني إلى أطراف الأرض - ثم لا يرغم اللَّه إلا بآنافكم ثم واللَّه ليبعثن اللَّه رجلًا منا أهل البيت يملأها عدلًا وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً » . « 4 » ولا واقع لهذه الملحمة طول التاريخ الإسلامي لمثناه الاستثمار والاستعمار اليهودي النصراني إلا عند احتلال فلسطين بما تناصرا وتعاضدا - وتخاذل المسلمون - حيث نفي الفلسطينيون إلى أطراف الأرض ، ومن ثم سائر المسلمين بين منفيين عن أراضيهم أو عن سلطاتهم الإسلامية ، عائشين تحت السلطة الصهيونية الصليبية ، ثم السلطة

--> ( 1 ) . 2 : 251 ( 2 ) . صحيح مسلم ج 8 ص 188 والبخاري 2 : 171 ( 3 ) . سنن الترمذي ص 325 ( 4 ) . الكني للدولابي ج 2 ص 157 عن شيخ من النخع سمعت علياً عليه السلام يقول وهو على المنبر : . .